News

إكسبوتك ينهي اليوم الأول... وفياض يفتتح المعرض التكنولوجي اليوم

 

تحت رعاية سيادة الرئيس محمود عبّاس

 

إكسبوتك ينهي اليوم الأول... وفياض يفتتح المعرض التكنولوجي اليوم

 

رام الله، 29 تشرين الثاني 2011: أنهى اتحاد شركات تكنولوجيا المعلومات "بيتا"، اليوم الأول من أسبوع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إكسبوتك 2011، تحت مسمى اليوم العلمي، بمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات والجامعات والطلاب، والوزراء ورجال الأعمال، بالإضافة إلى الشركات العالمية، وفلسطينيي الخارج. وتضمن اليوم العلمي أربع جلسات مختلفة، تمحورت حول الاستثمار في القطاع التكنولوجي، فلسطينيي الخارج كسفراء للقطاع التكنولوجي الفلسطيني، التعليم التكنولوجي، وجلسة الريادة التكنولوجية.

في بداية اليوم جرت مراسم الافتتاح بحضور د. صبري صيدم ممثل سيادة الرئيس محمود عبّاس، والسيد عمّار العكر المدير التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، ود. مشهور أبو دقة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولفيف من رجال الأعمال وأصحاب الشركات. وألقى السيد حسن قاسم كلمة الافتتاح داعياً "إلى ضرورة التعاطي مع التطورات السريعة في الرقي الحضاري والنمو الاقتصادي، ومواكبة أحدث التطورات العالمية لما لذلك من آثار ايجابية على مجتمعنا بكل مكوناته وشرائحه وقطاعاته ودون أية فواصل جغرافية"، مشيراً إلى أن " العملية التنموية تتم بتعزيز عوامل التنمية في المجتمع وذلك من خلال الارتقاء النوعي بقدراته الذاتية البشرية منها والتكنولوجية والمعلوماتية، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة بكفاءة وفعالية"، مؤكداً على أنه "لا يتأتى هذا بمعزل عن مواكبة التطورات التكنولوجية والمعلوماتية التي تعتبر الركيزة الأساسية في أية عملية تنمية وتطوير".

وشدد قاسم على "ضرورة تعزيز الجهود الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات ورعايته وتأهيله ليحتل مكانته في الاقتصاد الوطني، والرقي بمستوى مساهمته في الدخل القومي والناتج المحلي الإجمالي"، وطالب قاسم الحكومة "بالعمل والضغط لانجاز السياسات والتشريعات والأطر القانونية المؤثرة على نمو هذا القطاع والاستثمار فيه، مثل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وقوانين حماية المستهلك وعدم الاحتكار وقوانين تنظيم إنشاء محافظ استثمارية، مما يشجع على جذب المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين إلى فلسطين".

وتطرق قاسم إلى محاور أساسية أخرى لتنمية هذا القطاع، داعياً للعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير التجارة، ولتشجيع صادرات البرمجيات والتكنولوجيا الفلسطينية إلى كافة الأسواق، ووضع خطط لتأسيس مراكز وخلق برامج لتوفير الخدمات المهنية والتعليمية.

ونيابة عن سيادة الرئيس محمود عبّاس، تحدث د. صبري صيدم مبلغاً تقدير سيادة الرئيس للمشاركين من شركات وإفراد وجامعات ومؤسسات وشكره لكل الرعاة. واعتبر د. صيدم إكسبوتك "محطة إنجاز فلسطيني نوعي"، مشدداً على محور فلسطينيي الخارج المدرج على أجندة المؤتمر، موضحاً أن "إخوتنا في الشتات امتدادنا المشرف وشريان حياتنا الدائم نرحب بهم بين أهلهم وشركائهم ومحبيهم، آملا أن تستفيدوا من شبكة كلنا لفلسطين التي أطلقت في أيلول الماضي بغرض حصر الخبراء من الشتات ونقل وتوظيف معرفتهم إلى وطنهم الأم".

وشدد صيدم على الدعم الرئاسي والحكومي المتواصل قائلاً إن "نحن جاهزون جميعا للسعي معكم لتذليل المعوقات حتى ترى مشاريعكم ومبادراتكم النور، انطلاقا من مشروعاتكم الالكترونية في مجالات الصحة والتعليم والحكومة، وصولاً إلى مبادرات صغيرة لكنها كبيرة بمضامينها وشركائها كمقهى الحوار الالكتروني، الذي ينطلق الشهر المقبل ويربط فلسطيني بعالم مهني جديد، ومشروع وحدات العلاج الالكتروني للحروق، الذي سيربط مطلع العام المقبل، أربعة مستشفيات فلسطينية في الضفة وغزة بالعالم المتخصص، وصولا إلى مشروعات الحماية وأمن المعلومات، ومشروع الحوسبة السحابية أو ما يعرف بالكلاود كومبيوتنغ".

ومن جهته، قال السيد عمّار العكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية،إنه "أصبح قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أهم روافد الاقتصاد الوطني، فهو يحمل آمالنا بغدٍ مزدهر علمياً واقتصادياً، بالإضافة إلى دوره المجتمعي الذي  أصبحنا نرى حيويته وأثره في تلبية احتياجات هذا العصر، حيث غدت التكنولوجيا لغة عالمية تصوغ الحاضر والمستقبل".

وأعلن العكر عن مبادرة جديدة موضحاً أن هدفها "سد الفجوة الرقمية ومحو الأمية التكنولوجية في مجتمعنا الفلسطيني وبالشراكة مع المؤسسات الفلسطينية من القطاع العام كوزارة الاتصالات ووزارة التربية والتعليم، وبيتا، حيث سندعم آلاف المدارس بتوفير خدمة الانترنت والمحتوى الالكتروني التعليمي من خلال برنامج NetKetabi، بالإضافة إلى توفير الأجهزة الخاصة بذلك على مراحل خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال مبادرة  PC for allبما سيعود على المجتمع المحلي بالفائدة التكنولوجية ويفتح آفاقا جديدة، ويجعل المدرسة النواة الرئيسية والمصدر الأول للتعلم التقني المتقدم لأجيالنا القادمة".

وبعد انتهاء فقرة الافتتاح، وتأكيد الجميع وتثمينهم عمل اتحاد شركات أنظمة المعلومات بيتا، بدأ المؤتمر العلمي، بمشاركة المتحدثين الدوليين والمحليين، في جلسات أربعة ناقشت واستطلعت قضايا الاستثمار في القطاع التكنولوجي، فلسطينيي الخارج كسفراء للقطاع التكنولوجي الفلسطيني، التعليم التكنولوجي، وجلسة الريادة التكنولوجية.

الجلسة الأولى: الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين

سلطت الضوء على دور الشركات الفلسطينية والصناديق المحلية والعربية في دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات برئاسة السيد سمير حليلة، وبمشاركة الدكتور ضرغام مرعي من صندوق الاستثمار الفلسطيني، الدكتور جواد ناجي مدير الصناديق العربية والإسلامية، السيد عمار العكر المدير التنفيذي في مجموعة الاتصالات الفلسطينية، السيدة هدى الجاك، المدير التنفيذي لصندوق سراج، السيد فايز حسيني، مدير عام أبراج كابيتل في فلسطين، الدكتور أسامة فياض، مدير مؤسسة أوسيز 500 في الأردن، السيد إبراهيم برهم الرئيس التنفيذي لشركة صفد، والسيد علاء علاءالدين، مدير عام شركة انتيرتيك.

وأكد المشاركين بالجلسة على أهمية دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمل له عوائد على الاقتصاد الفلسطيني، وأكدوا على أهمية تقليص الفجوة ما بين متطلبات هذا القطاع والواقع عبر خلق برامج تدريبية وتمويل كافي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار السيد عمار العكر بان الدور يجب أن يكون تكاملي وليس تنافسي ما بين الشركات الصغير والكبيرة في هذا القطاع، وأشار لمبادرة خاصة تطمح لدعم شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصغيرة والناشئة. وقال الدكتور ضرغام مرعي: "إن صندوق الاستثمار الفلسطيني يعمل جاهدا على النهوض بهذا القطاع واهم استثماراته تعد شركة الوطنية موبايل وعدد من المشاريع التي تعدم تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال وأننا نعمل اليوم على دراسة مشروع بناء شبكة ألياف ضوئية تدعم شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالتعاون مع شركات الكهرباء". وأشارت السيدة هدى الجاك على أهمية دور الصناديق الاستثمارية بدعم هذا القطاع وأضافت: "إن التمويل متوفر ولكن هناك فجوة ما بين توقعات الشركات وإدارة الصناديق، فيجب أن يكون هناك خبرات وتقارير تثبت أهلية هذه المشاريع، ولأننا في اغلب الأحيان لا نرى هذا". وأكد على هذا الدكتور جواد ناجي حيث قال إن الصناديق العربية والإسلامية معنية بشكل كبير بتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولديها العديد من المشاريع الكبيرة في المنطقة إلا أن فلسطين لم تستفد منها بعد بهذا الجانب، الأمر الذي يجب أن نعتبره فرص كبيرة لنا مطلوب منا العمل على الاستفادة منها"، مضيفاً "إن الصناديق العربية والإسلامية تعمل أيضا بشكل حثيث مع الجامعات المحلية لخلق برامج تأهيل وتدريب من  أجل دعم هذا القطاع".

وقال في هذا السياقين السيد فايز الحسيني: "نحن في أبراج كبيتل نستثمر بهدف النمو وندعم مسيرة طويلة المدى للشركات التي نتعامل معها، وليس هدفنا فقط الإقراض، نعمل مع الشركات على أساس شراكة حقيقية لمدة 3-4 سنوات من ثم ننسحب، حيث دورنا دعم القطاع ككل ونطمح لفتح الآفاق لشركتنا الفلسطينية لتنمو إقليميا وعالميا". 

وأشار الدكتور أسامة فياض من مؤسسة أوسز 500 في الأردن، والتي تعمل على تدريب وتأهيل القدرات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، قائلاً إن "الواقع الفلسطيني مشابه جدا لواقع الأردن قبل سنتين تقريبا ونحن عندما بدأنا العمل واجهتنا ثلاث مشاكل حقيقية، التدريب إعطاء المواد التدريبية طابع محلي، وجود قيادات تعمل على دعم دور الشباب وتقدم لهم المشورة والإرشاد، وجود مستثمرين على كامل الاستعداد للخوض بمخاطر استثمارية مع مشاريع جديدة"، وأضاف نحن اليوم نعمل مع عدد كبير من المشاريع والشركات لأننا نؤمن بفكرتنا وعملنا على أرض الواقع بدلا من الحديث فقط عن الموضوع"

ومن وجه نظر القطاع الخاص العامل في هذا القطاع، أشار السيد إبراهيم برهم انه لا يوجد اليوم شركات دعمه فعلا للمبادرات الشابة والمشاريع الصغيرة في هذا القطاع، وانه على ارض الواقع يوجد مكان للريادات الشابة والفرص في هذا القطاع اكبر مما نتخيل. وقال السيد علاء علاءالدين: "يجب أن نسأل أنفسنا ماذا نريد كعاملين في هذا القطاع، إلى ماذا نتطلع، وما نوع الاستثمار". وأضاف: "نحن بحاجة لمن يدعم البنية التحتية، وخلق شركات جديدة". 

 

الجلسة الثانية: فلسطينيو الخارج: سفراء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

أما المحور الثاني لمؤتمر اليوم كان فلسطينيي الشتات ودورهم في تنسيق الاستثمارات بين الداخل والخارج، إلى جانب الاستثمار في فلسطين، باعتبار فلسطينيي الشتات سفراء التكنولوجيا الفلسطينية ومحركاً لها. وقد تحدث في هذه الجلسة عدد من الفلسطينيين الذين يملكون شركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات في العالم وبالأخص في الولايات المتحدة الأميركية، أو يديرون شركات ضخمة في هذا المجال، وهم السيد حاتم الساحوري، د. هشام كسّاب، السيد رفيق المصري، السيد أيمن ضهير، والسيد عصام أنضوني. هذا إلى جانب خبراء محليين لتقييم الحلقة الدراسية والإسهام بالتجربة الفلسطينية في هذا المجال، وقد تحدث كل من السيد غسان الجمل والسيد أندريه حويط، وأدار الجلسة د. يحيى السلقان عضو مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات بيتا.

وأكد المتحدثين في الجلسة على أهمية الدور الذي يلعبه الفلسطينيين في الخارج، وكيفية الاستفادة من تشكيل لجنة متابعة تنظم عملهم وتوجعه الشراكات والمبادرات المختلفة في الخارج من جهة، وبين الداخل والخارج من جهة أخرى، إلى جانب أهمية التعاون مع بيتا والوزارات المسؤولة في توسيع دائرة الاستثمار والإفادة من كل الشركات الفلسطينية في الخارج والداخل، وقدموا الشكر الجزيل لإتاحة هذه الفرصة للمشاركة في أسبوع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إكسبوتك.

من جهته السيد أيمن ضهير شدد على أهمية الكادر البشري وتنمية العقل الفلسطيني بمنحه كل ما يلزم للوصول إلى العالمية، واعتبر هذه الأمور هي الأبجديات لبناء قطاع تكنولوجي مميز، وأضاف ضهير إن الفرصة التي أتيحت لنا بأخذ فرصتنا في هذا القطاع ساهمت في تطورنا ووصولنا إلى هذه المرحلة، وبالتالي يجب علينا كمالكين لشركات ضخمة في العالم من أصل فلسطيني، إتاحة هذه الفرصة مجدداً للشباب. وبعد ذلك يجب أن نعمل على تحسين المنافسة في القطاع التكنولوجي، لأن هذا السوق كبير وواسع ومتخصص، وعلينا إدخال شبابنا وشركاتنا المحلية في هذا الفلك العالمي.

ومن ناحية الاستفادة من فلسطينيي الخارج، أوضح ضهير أنه تقع على عاتق بيتا والوزارات والأشخاص المسؤوليين مسؤولية التواصل المستمر مع فلسطينيي الخارج، وجذبهم إلى فلسطين عن طريق الندوات والمحاضرات والمعارض المتخصصة مثل إكسبوتك، ما يمكنهم من نقل خبراتهم في هذا القطاع من ناحية، وخبراتهم في السوق العالمي من ناحية أخرى، وهذا شيء مهم يجب الاستفادة منه، لأن معرفة آليات ومعايير التسويق ومتطلباته، مهمة جداً للشركات التي تريد أن تخل هذا السوق.

وأضاف ضهير، أنه على طرف ما إنشاء شركة فلسطينية أن تبدأ ببناء وصقل جسور التواصل والتكامل مع شركات العالم، لضمان تسويق المنتجات والخدمات الفلسطينية في هذا القطاع، لافتاً إلى أن هناك مبادرات لتوحيد العمل الاقتصادي في العالم أجمع.

أما من ناحيته د. هشام كسّاب المشارك للمرة الأولى في إكسبوتك، وقال كسّاب "إننا مجموعة تعرفنا على بعضنا البعض منذ سبعة شهور، وجمعنا حبنا للموطن والعمل فيه ومعه، وقد تم دعوتنا إلى هنا، ونحن فخورون بذلك"، مبدياً إعجابه بالمقومات المهنية العالية التي يملكها الفلسطينيين، ولكن ما ينقصها هو الإدارة الصحيحة والمعرفة بالأسواق العالمية.

وبين كسّاب أن لجنة المتابعة والعمل تم تشكيلها فعلياً، وهو ما يحتاج له الفلسطينيين فعلاً للبدء بالإطار العملي، وستتواصل هذه اللجنة مع القطاع التكنولوجي في فلسطين عن طريق "بيتا"، وأوضح أن دور اللجنة وفلسطينيي الخارج تتمحور في ترتيب اللقاءات والأعمال بين الشركات العالمية وشركاتنا المحلية، وأكد على وجود شركة مختصة تتابع هذا العمل من ناحية استثمار واضح.

ومن جانب التواصل والعمل أوضح السيد رفيق المصري أن أسهل من يمكن التواصل معهم في هذه الفترة هم الأميركيين من أصل فلسطيني، ويمكن فعلاً البدء التدريجي بذلك. ولكن قبل التوجه العالمي وفتح الأسواق وتوسيع الأعمال، يجب علينا كفلسطينيين في الخارج، فهم هذا القطاع هنا ودراسة الإمكانيات والاحتمالات وكيفية العمل في السوق إلى جانب فهم المشاكل التي تواجه القطاع التكنولوجي في فلسطيني.

وأوضح المصري أن الفلسطينيين في الخارج يمكنهم المساهمة في تطوير هذا القطاع في فلسطين من خلال الخبرة في مجال تسويق المنتجات والخدمات في الولايات المتحدة الأميركية، ويمكنهم أن يعيدوا ترتيب الأهداف المحورية للشركات الفلسطينية المحلية والمعنية هنا، وتوجيهها إلى طريق العمل في الأسواق الخارجية.

وكشف المصري أن اللجنة في الخارج ستقوم بالحديث مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات الفلسطينيين في الخارج، وستعمل على ترتيب قوائم اتصال، والمتابعة معهم في كل تفاصيل العمل في هذا القطاع خلال الأشهر القادمة.

أما عصام أنضوني فقد تحدث حول تجربته الشخصية في مجال العمل هنا في فلسطين، قائلاً إنه أسس شركته الخاصة في فلسطين قبل عدة سنوات، واستطاع من خلالها  تحسين جودة الإنتاج في الشركة الأم في الولايات المتحدة الأميركية، واستطاعت هذه الشركة الموجودة في بيت لحم، تشغيل أكثر من أرعبن من الفنيين والمبرمجين، وقدمت خدماتها لشركات في دول عديدة م العالم، ويقول أنضوني أن هذه الشركة استطاعت أيضا تسويق الأفراد الفلسطينيين العاملين فيها، مؤكداً على دور فلسطينيي الشتات كحلقة وصل بين المطورين للبرامج والتقنيات في فلسطين وبين أصحاب الشركات في الخارج.

وأكد حاتم الساحوري المتحدث الرابع في جلسة فلسطينيي الخارج انه يأتي في كل عام إلى فلسطين على الأعياد أو في العطل الرسمية، ولكن هذه المرة الأولى التي يعلم فيها أن فلسطين مركزاً تكنولوجيا، وأنها تخرج عباقرة ومهنيين في هذا المجال.

أما غسّان الجمل الخبير المحلي في هذا القطاع، وجه العديد من الانتقادات والتساؤلات حول هذا القطاع الأهم الفلسطيني، قائلاً "إن الجهود التي تبذل هي غير كافية، وأنه لا توجد إستراتيجية تواصل بين الجهتين، إلى جانب عدم وجود الآليات لاستقبال الاستثمار وإدارته في فلسطين"، ووجه الجمل حديثه إلى المستثمرين بأهمية الاستثمار في قطاع الشباب أولاً.

أما الخبير المحلي السيد أندريه حويط، فقد أكد على ضرورة العمل على الذات الفلسطينية أولاً معتبراً أن التوجه إلى الإصلاح الداخلي أهم من التوجه الخارجي حالياً، وأن على من يفشل الاعتراف بالفشل وتطوير النجاحات وتعميمها. وأوضح حويط أن فلسطين أقل تكلفة في الإنتاج من الولايات المتحدة، ولهذا يجب على فلسطينيي الخارج العمل هنا، لتوسعة سوق العمل ولتقليل التكلفة عليهم والحصول على جودة أعلى، بما يسمح لهم من المنافسة في الخارج، ووجه رسالته إلى الخارج بضرورة فتح فروع لشركاتهم هنا على أرض الوطن، والخروج من دائرة اللقاءات والأحاديث إلى دائرة العمل.

الجلسة الثالثة: التعليم التكنولوجي

وتمحورت الجلسة الثالثة التي أدارها الأستاذ مروان طرزي، حول الآلية التي تتبعها الجامعات الفلسطينية في المخرجات التي تعتبر الطلبة الخريجين ودورهم في سوق العمل، وكيفية استيعابهم ومدى معرفتهم في هذا السوق وآلية العمل فيه، والفرق بين الأمور النظرية التي دروسها في الجامعات من خلال المناهج الجامعية خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وثورة الاتصالات الجديدة ومدى معرفة فلسطين فيها سواء الطلبة أو أساتذة الجامعات. وشارك في الجلسة الطالبة رشا راسم التي تحدثت باسم الطلبة وآلية تفكيرهم في هذا الاتجاه، والأستاذ الجامعي د. وليد ديب، ونائب رئيس جامعة بيرزيت لشؤون التكنولوجيا د. عدنان يحيى، ومدير عان شركة سيسكو في الأردن وفلسطين المهندس أشرف عرفة، ومدير عام شركة ألتمت السيد سعيد زيدان، ورجل الأعمال السيد محمد برقاوي.

وفي هذا السياق، قدم السيد طرزي العديد من الأسئلة البناءة لضيوفه لمعرفة القصور في موضوع التعليم والتكنولوجيا، والأمور التي يتوجب أخذ عين الاعتبار فيها في الجامعات الفلسطينية. حيث قال الدكتور يحيى إن "الجامعة تهدف أن يكون للخريجين في قسم تكنولوجيا المعلومات القدرة على الانخراط في سوق العمل، وتغيره من الجانب الإيجابي عبر التعبير عن احتياجاتنا وما نريده، مضيفا أن العمل البحثي للطلاب أثناء فترة دراستهم هي أم الإبداع".

وأشار إلى أن الأستاذ الجامعي في تكنولوجيا المعلومات يحتاج إلى فهم التكنولوجيا بحيثياتها ومفهومها المتكامل، وفهم محدوديات التكنولوجيا، مؤكدا في نفس الوقت أن المناهج المحلية ليست في معزل عن المناهج العالمية في قطاع التكنولوجيا.

بدوره، قال د. ديب إن الجامعة تهدف فقط إلى تخريج الطلبة وإنهاء السنة الدراسية، وهدف الطلبة الحصول على شهادة التخرج، فيما يحتاج سوق العمل إلى أمور أخرى، وتكمن المشكلة ألا أحد يهتم في المخرجات، حيث أن السوق يحتاج من الطالب أن يخرج ويستطيع العمل وعلى الجامعة أن تجهز الطلبة للعمل مباشرة. وأكد أن الطالب يحتاج إلى التفكير والإبداع، وعلى الجامعة تقديم بعثات للطلبة ومحاولة إيجاد تدريب لهم في الشركات لتعميق العلاقة بينهم والوصول إلى فهم سوق العمل.

من جهتها، قالت الطالبة رشا إن جل اهتمام الطلبة هو النجاح في الامتحانات على غرار عدم معرفتهم في توقعات سوق العمل منهم، وأنا على صعيدي الشخصي من الطلبة الذين لا يهتمون كثيرا في الجامعة، وأرى أن الفعاليات التي تحدث في خصوص تكنولوجيا المعلومات أفضل وتعطي معلومات أكثر من المناهج الدراسية.

من ناحيته، قال المهندس عرفة إن عدد الباحثين عن العمل أكثر بكثير من الوظائف المعلن عنها، والطلبة مقتنعون بأن الجامعات لا تعطيهم المنافسة الصحيحة على العمل، وإن ثورة تكنولوجيا المعلومات أسرع بكثير من أي الثورة الصناعية حتى. فيما قال السيد زيدان إن الطلبة الخريجين ملمين في الأساسيات فقط، ولا يعرفون العديد من الأمور التكنولوجية التي يحتاجها سوق العمل، ومن المطلوب والأكثر صحيا للجميع وجود اتفاقات بين الشركات والجامعات لعمل دورات للطلبة، مؤكدا استعداد شركته على رعاية ثلاث مشاريع تخرج فصليا للطلبة من كافة الجامعات الفلسطينية.

الجلسة الرابعة: الريادة التكنولوجية

تمحورت الجلسة الرابعة والأخيرة لليوم الأول في مؤتمر أسبوع تكنولوجيا المعلومات إكسبوتك 2011، في مدينة رام الله، حول الابتكار والإبداع الذي بات مطلوبا ليس فقط أمام الجامعات والطلبة كما تناولت الجلسة الثالثة، إنما أيضا الإبداع المطلوب من الشركات العاملة في هذا القطاع لخلق التنافسية وإيجاد أفضل الفرص للعمل والتواجد بقوة في هذا القطاع المهم. وأدار الجلسة السيد عبد شملاوي، متحدثا فيها كل من السيد فيكتور هوانج من صندوق رأس مال الذين يعملون على تطوير وبناء شركات وشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات، والسيد ينز ريدمر مسؤول تطوير أعمال شركة جوجل في الشرق الأوسط، والسيد سليم إسماعيل من شركة مايكروسوفت، ود. عمر غوشة مدير عام شركة داينشنز للرعاية الصحية.

وفي هذا السياق، قال فكتور إن الإبداع يحتاج أولا وقبل أي شيء هدم الجدران لنجاح الشركات، وعدم الاكتفاء في الاستثمار في مناطق جغرافية محدودة، نحن بحاجة إلى رأس مال وأفكار جديدة وبناءة لبناء شركات جديدة وقوية في قطاع تكنولوجيا المعلومات ذو إبداع حقيقي. فيما أشاد السيد ريدمر بالنمو الاقتصادي الفلسطيني الذي طرأ على الأرض في الآونة الأخيرة ويظهر جليا في الآونة الأخيرة في مدينة رام الله على وجه الخصوص. وأضاف أن شركة جوجول كيفية بعض خدماتها بما يتلائم والمنطقة والوضع ولم تقتصر على منطقة محدد فقط، وقدمنا العديد من الأفكار لتعزيز الابتكار والإبداع لدى الموظفين لجعل كافة نماذج العمل مثالية، ودائما نفكر بالمستخدم وليس بالأرباح عند أي شيء نقوم بإنتاجه.

بدوره، قال السيد زيد إن الابتكار موجود داخل كل إنسان والأفكار موجودة حول الجميع، وهو خلق أفضل منتجات يمكن تقبلها في السوق، متحدثا عن ما تقدمه شركة مايكروسوفت من إبداع وبحوث عملية للمجتمع. فيما قال الدكتور غوشة لدينا مشكلة كبرى في الطموح في فلسطين لأن الطموح من يولد الابتكار، وإن لم يستطع الشخص شرح أمر للآخرين فهو لا يفهمه ولا يبدع فيه إطلاق، مقدما شرحا عن شركته وما قدمته من إبداع في الإمارات العربية الأمر الذي يفخربه كل فلسطيني باعتباره شركة فلسطينية.

ويذكر أن معرض أسبوع التكنولوجيا الفلسطيني في الضفة الغربية يفتتح اليوم في مقر فايبكس FIPXفي رام الله، حتى الأول من كانون الأول، وبالتزامن مع قطاع غزة في قاعة رشاد الشوا. برعاية رئيسية من مجموعة الاتصالات الفلسطينية، ورعاية ذهبية من البنك العربي ورعاية فضية من البنك الإسلامي للتنمية بالإضافة إلى صندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة CISCO، وبالتعاون مع برنامج تطوير القطاع الخاص التابع لـ (GIZ) والممول من وزارة التعاون الاقتصادي، والتنمية الفدرالية الألمانية (BMZ)، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومشروع تطوير الأسواق الجديدة والممول من وزارة التنمية الدولية البريطانية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني والبنك الدولي.

29-11-11 08:26


Comments

Good Luck Says

Good Luck ... Hope u all success this year



Leave a Comment